العلامة الحلي

114

مختلف الشيعة

قال الشيخ : أنه محمول على الاستحباب ، أو مختص بمن كان مقيما بمكة أو المدينة ( 1 ) ، لما رواه محمد بن مسلم قال : سألته عن المسافر يقدم الأرض ، فقال : إن حدثته نفسه أن يقيم عشرة أيام فليتم ، وإن قال : اليوم أخرج أو غدا أخرج ولا يدري فليقصر ما بينه وبين شهر ، فإن مضى شهر فليتم ، ولا يتم في أقل من عشرة إلا بمكة والمدينة ، وإن أقام بمكة والمدينة خمسا فليتم ( 2 ) . والحمل الأول ليس بجيد ، لأن فرضه التقصير . والثاني حسن . مسألة : من تمم الصلاة مع وجوب التقصير عليه فإن كان عالما عامدا وجب عليه الإعادة مطلقا ، وإن لم يكن عالما لم يجب عليه شئ مطلقا ، وإن كان ناسيا أعاد في الوقت لا خارجه ، أفتى بذلك الشيخ في النهاية ( 3 ) . وقال في المبسوط : لو سها المسافر فصلى أربعا بطلت صلاته ، لأن من أصحابنا من قال : إن كل سهو يلحق في صلاة السفر يوجب الإعادة ، ومن لم يقل بذلك يقول هذا زاد في صلاته فعليه الإعادة على كل حال ( 4 ) ، وبه قال الشيخ علي بن بابويه ( 5 ) . أما السيد المرتضى فإنه قال في الإنتصار : إذا تعمد أعاد على كل حال ، وإن نسي أعاد في الوقت دون خارجه ( 6 ) ، ولم يذكر حكم الجاهل ، بل قال في المسائل الرسية حيث قال له السائل : ما الوجه في ما يفتي به الطائفة من سقوط

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 220 ذيل الحديث 593 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 3 ص 220 ح 594 . وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب صلاة المسافر ح 16 ج 5 ص 527 . ( 3 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 359 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ص 140 . ( 5 ) لم نعثر على رسالته . ( 6 ) الإنتصار : ص 52 .